محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

213

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

وذكر شيخنا ابن ظهيرة - أمتع الله المستفيدين ببقائه - تفصيل ما أجمله العلاّمة النّووي من ألفاظ الشّافعيّ ونقل ذلك كلّه من طريق أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الحاكم , وقد تركت التّطويل بترك ( 1 ) جميع ذلك ؛ لشهرته عند جميع أهل المعرفة من أصحاب الشّافعيّ - رضي الله عنهم - . وأمّا الدّليل على ما اختاره هؤلاء العلماء الأعلام فوجوه : أحدهما : أنّه لو جاز ( 2 ) للمقلّد أن يتخيّر عند الاختلاف ما يشاء من غير ترجيح لكان مخيّراً بين التّحليل والتّحريم , إن شاء حلّ ( 3 ) الشّيء , وإن شاء حرّم , وإن شاء أوجب , وإن شاء حرّم ثم حلّ أو أحلّ ثم حرّم بغير دليل ولا ضابط , وهذا ممنوع ؛ لأنّه يؤدّي إلى تمكّن العوامّ من سقوط جميع التكاليف الظّنّيّة الخلافيّة والإجماعيّة , أمّا الخلافيّة , فظاهر , وأمّا الإجماعيّة الظّنّيّة ؛ فلأنّ في العلماء من يقول : إن الإجماع المنقول بالآحاد لا يجب ( 4 ) العمل به فيقلّدون من قال بهذا , وحينئذ لا يجب عليهم إلا الضّروريات من الدين أو من الإجماع , لكن الضّروريات من الإجماع هي الضّروريات من الدين , فحينئد لا يجب عليهم إلا المعلوم ضرورة من الدّين , بل هذا القول

--> ( 1 ) في ( ت ) , وهامش ( ي ) : ( ( بذكر ) ) , في نسخة . ( 2 ) في ( أ ) : ( ( لو كان جاز ) ) ثم كتب أعلى منها ( ( جائزاً ) ) وكان كذلك في ( ي ) ثم ضرب على ( ( كان ) ) . ( 3 ) في ( س ) : ( ( حلل ) ) في المواضع الثلاثة . ( 4 ) في ( س ) : ( ( لا يجوز ) ) وكذا في نسخة كما في هامش ( ي ) .